البغدادي
586
خزانة الأدب ولب لباب لسان العرب
وهذه الأبيات من قصيدة أوردا « 1 » منها هذا المقدار . وبعد السادس « 2 » : فأناس يمصّصون عشارا * وأناس حلوقهم في الماء « 3 » ومنها : كم تركنا منكم بعين أباغ * من ملوك وسوقة ألقاء « 4 » فرّقت بينهم وبين نعيم * ضربة في صفيحة نجلاء « 5 » و « العشار » : جمع عشراء ، وهي الناقة . و « أباغ » ، بضم الهمزة وفتحها بعدها موحّدة ثم غين : موضع بطرف الشام . وهنالك أوقع الحارث الغسّاني الحرّاب ، وهو يدين لقيصر ، بالمنذر بن المنذر وبعرب العراق ، وهم يدينون لكسرى ، وقتل المنذر يومئذ ، قتله شمر بن عمرو من بني حنيفة . كذا في المعجم للبكري . و « عديّ بن الرّعلاء » شاعر جاهلي « 6 » . والرّعلاء اسم أمّه اشتهر بها . وهي بفتح الراء وسكون العين المهملتين بعدها لام فألف ممدودة . كذا ضبطه العسكري في « كتاب التصحيف » . * * * وأنشد بعده :
--> ( 1 ) أراد بقوله : أوردا . أي : الأعلم الشنتمري وابن الشجري . ( 2 ) الأبيات هي في معجم الشعراء ص 252 لعدي بن الرعلاء الغساني . ( 3 ) يصور الشاعر في البيت تخالف الجدود وتباين الحظوظ بين الناس . ( 4 ) في طبعة بولاق : " كم تركناكم " . وهو تصحيف صوابه من النسخة الشنقيطية . والألقاء : جمع لقى ، كفتى ، وهو الشيء الملقى . ( 5 ) الصفيحة : إحدى صفائح الرأس ، وهي قبائله . ( 6 ) عدي بن الرعلاء - اشتهر بالنسبة إلى أمه رعلاء - شاعر جاهلي قديم ، له شعر في يوم حليمة . والرعلاء : الناقة التي تقطع من أذنها قطعة وتترك تنوس . الاشتقاق ص 51 ؛ وشرح أبيات المغني 3 / 198 ؛ وكتاب التصحيف ص 380 ؛ ومعجم الشعراء ص 252 .